عبد الكريم الزبيدي
280
عصر السفياني
الأول : هو بناء قواعد عسكرية ضخمة ، وخاصة في المناطق القريبة من الحدود مع سوريا ، وتقوم بشحن كميات ضخمة من الأسلحة المختلفة ، وتكديسها في تلك القواعد . والشخص العادي في العراق يشاهد كلّ يوم عشرات من الناقلات والشاحنات العسكرية الأمريكية وهي تدخل العراق قادمة من الكويت ، أما طائرات النقل والشحن العسكرية الأمريكية فلا يستطيع المرء أن يحصيها وهي تهبط وتقلع في القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في جميع أنحاء العراق . أما العمل الثاني : الذي تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية في العراق فهو بناء جيش عراقي ، يختار أفراده من المنافقين الذين كانوا مستفيدين من نظام صدام ، ويكون قادته من الضباط الذين حوّلوا ولاءهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية طلبا للمال . وتقوم الولايات المتحدة بتدريب هذا الجيش تدريبا عاليا ، وبناء عقليته العسكرية بناء خاصا ، لكي يمكن استخدامه في تحقيق أهدافها في المنطقة . وإلى هذا أشار الحديث المروي عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام بقوله : ثم يخرج من الكوفة مائة ألف بين مشرك ومنافق ، فالمشركون هم من الجيش الأمريكي ، والمنافقون هم من الجيش العراقي الذي بنته أمريكا . وأخرج في عقد الدرر ، والمجلسي في البحار ، كلاهما بسنده عن حذيفة بن اليمان ، أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب ، ثم قال : فيبعث السفياني جيشين : جيشا إلى المشرق ، وآخر إلى المدينة ، حتى ينزلوا بأرض بابل من المدينة الملعونة - يعني بغداد - . . . ثم ينحدرون ( أي : جيوش السفياني ) إلى الكوفة ، فيخربون ما حولها ، ثم يخرجون متوجهين إلى الشام « 1 » .
--> ( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 / 82 ، نقلا عن عقد الدرر ، وانظر بحار الأنوار : 52 / 186 .